ابن كمال باشا

167

رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه

اللّه يجير خاطرك وقامت ثم قعدت ودار الدور فأخذت الطنبور وغنيت فوشوشت حريفها واخذت منه حفنة دراهم وناولتني إياها وقالت واللّه ما سمعت في عمري اطلب من هذا فقال الجماعة واللّه باصلاح ما رأينا هذه أعجبها قط أحد غيرك وكنا معتادين نجيء لها بفلان وفلان وفلانة ولا يعجبوها ولا ينطلوا عليها فسبحان المسخر وبقيت ساعة بعد ساعة تتواجد وتضطرب وتعطيني حفنة بعد حفنة فحصل للجماعة بطيبها ما يزيد على الحد وخلع علي صاحب البنت ملوطة صوف بقر وسنجاني وما خرجت من عندهم الا بتقدير مائتي درهم والفروة والملوطة قال وكتمت امرها وقعدت في عشرتهن مدة . وقيل إنه كان في أيام ولاية سيف الدين بن أبي بكر بن ساسلا والي مصر رجل مكاري يقف بحمار بين السوريين في مستوقف المكارية وكان لا يركب امرأة ولو أعطته ألف دينار فاتفق ان انسانا من أهالي مصر اتى اليه ومعه زوجته يريد الذهاب إلى القاهرة لأجل ميت من أقاربه فأراد ان يركب زوجته فارغبه فلم يوافق فحصل كلام أداهما إلى الخصام وتشاكوا إلى الوالي وحكوا له صورة الحال فقال الوالي للمكاري ويلك ويلك أنت لا تكرمه قال يا أمير انا على يمين من زوجتي اني لا اركب امرأة وكل من في موقف المكارية يعلم ذلك مني فقال ابن ساسلا وأيش سبب يمينك بالطلاق فجعل يمجمج فقال له الوالي ان لم تقر بالصحيح والا ضربتك بالمقارع فقال يكون ذلك بيني وبينك . فخلا به الوالي وقال هات ما عندك فقال : اللّه يعلم اني طول عمري في هذه الصنعة من وقت ان كنت شابا وكان معي حمار لبعض